السيد بسام مرتضى
233
زبدة المقال من معجم الرجال
وأما الثانية في شربه النبيذ أيضا ، فهي مرسلة أو موضوعة ، من جهة محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، الذي حدّث بها ، فإنه مات سنة 262 ، ذكره النجاشي ، وهو ( أبي الخطاب ) من أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام ، وذكره الشيخ في رجاله أيضا ، يروي عنه محمد بن علي بن محبوب كثيرا ، فكيف يمكن إدراكه لزمان الصادق عليه السّلام ، ورواية قصة أبي حمزة ؟ هذا وقد وقع الخلاف في إدراك أبي حمزة لزمان موسى بن جعفر عليه السّلام ، وعدمه . والصحيح إدراكه له عليه السّلام بعد شهاده الصدوق ، والنجاشي ، والشيخ نفسه ، بأن وفاته كانت سنة 150 ، ويؤيّده : ذكر الكشي لقول الرضا عليه السّلام : إنه خدم موسى بن جعفر عليه السّلام أيضا . وقد ذكر الشيخ والنجاشي أن الحسن بن محبوب روى عن أبي حمزة الثمالي كتابه ، إلا أنه استشكل في ذلك بأن الحسن بن محبوب مات سنة 224 ، وكان عمره 75 سنة ، فكيف يمكن روايته عن أبي حمزة ، المتوفي سنة 150 . وجوابه : إنه لا سند لما ذكر إلا ما ذكره الكشي في ترجمة الحسن بن محبوب ( 479 ) عن علي بن محمد القتيبي ، حدثني جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب . . . ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة 224 ، وكان في سن ال 75 . وبما أن علي بن محمد لم يوثّق ، وجعفر بن محمد ، مجهول ، فلا يمكن أن يعارض به كلام النجاشي والشيخ وما ورد في الروايات الأخرى . هذا وقد نوقش في رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة وعدم روايته عنه . ولو فرضنا أنه لم يثبت أن « الحسن » أدرك « أبا حمزة » وروى عنه ، فإنه لم يثبت خلافه أيضا ، فبما أنه يحتمل رواية « الحسن » عنه ، بلا واسطة ، وعن